السيد علي الحسيني الميلاني
74
نفحات الأزهار
سعيد بن جبير عن ابن عباس . وبه قال عكرمة وابن السائب ومقاتل . ويؤكد هذا القول أن ما قبله وما بعده متعلق بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعلى أرباب هذا القول اعتراض ، وهو : إن جمع المؤنث بالنون فكيف قيل ( عنكم ) و ( يطهركم ) ؟ فالجواب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهن فغلب المذكر . والثاني : إنه خاص في : رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي ، وفاطمة ، والحسن والحسين . قاله أبو سعيد الخدري ، وروي عن : أنس وعائشة وأم سلمة نحو ذلك . والثالث : إنهم أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه ، قاله الضحاك " ( 1 ) . فهذه عبارة الحافظ ابن الجوزي . . فالقائل باختصاص الآية بالرسول وبضعته ووصيه وسبطيه عليهم الصلاة والسلام ، هم جماعة من الصحابة ، وعلى رأسهم : أم سلمة وعائشة . . . من زوجاته . . . وعلى رأس القائلين بكونها خاصة بالأزواج : عكرمة البربري . . . لما سيأتي من أن ابن عباس من القائلين بالقول الثاني . أما القول الثالث فلم يحكه إلا عن الضحاك ! فمن هم " أصحاب الآراء الصحيحة " ؟ ! ومن هم " أصحاب البدع والأهواء " ؟ ! ولماذا أعرض الذين ادعوا أنهم " كانوا تابعين لما تدل عليه معاني القرآن
--> ( 1 ) زاد المسير في علم التفسير - للحافظ ابن الجوزي ، المتوفى سنة 597 - 6 / 381 - 382 .